رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
وَقَوْلُ الْقَاضِي وَأَبِي الْحُسَيْنِ: كُلُّ عَدَدٍ أَفَادَ خَبَرُهُمْ عِلْمًا بِوَاقِعَةٍ لِشَخْصٍ فَمِثْلُهُ يُفِيدُ بِغَيْرِهَا لِشَخْصٍ - صَحِيحٌ بشَرْطِ أَنْ يَتَسَاوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَذلِكَ بَعِيدٌ عَادَةً.
اخْتِلَافُ التَّوَاتُرِ فِي الْوَقَائِعِ
مَسْأَلَةٌ:
إِذَا اخْتَلَفَ المُتَوَاتِرُ فِي الْوَقَائِعِ، فَالْمَعْلُومُ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ بِتَضَمُّنٍ أَوِ الْتِزَامٍ؛ كَوَقَائِعِ حَاتِمٍ، وَعَلِيٍّ ﵁.
"واليهود أهل الذِّلَّة فيهم، دفعًا للتواطؤ؛ لخوفهم".
"وهو فاسد"؛ لأنا نريهم أن ذوي الشَّرف والعِصْمَة ينقلون ما يعلم صدقهم فيه ضرورة، وربما كان الشَّرفُ مانعًا من الكذب، ونقول لهم: لم تكونوا في أول أمر فِي ذِلَّة وصَغَار، فيجب ألَّا يقع لكم العلم بنقل أسلافكم الذين لم يكونوا في ذِلَّة وصَغَار.
الشرح: "وقول القاضي وأبي الحسين (٢): كل عدد أفاد خبرهم علمًا بواقعة لشخص فمثله" من العدد "يفيد" خبرهم في "غير" تلك الواقعة علمًا لذلك الشَّخص، أو "لشخص" آخر - "صحيح"، "إن تساويا" - أعني العددين - "من كل وجه وذلك بعيد" (٣) أن يقع (٤).
«مسألة»
الشرح: "إذا اختلف المتواترُ في الوقائع، فالمعلوم" منه "ما اتفقوا عليه بتضمن أو التزام؛ كوقائع حاتم وعليٍّ ﵁ " في السَّخَاء والشجاعة، وهذا هو التواتر المعنوي.