رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
قَالُوا: لَوْ لَمْ تُعْتبَرْ مُخَالفتُهُ لَمْ تُعْتَبَرْ مُخَالَفَةُ مَنْ مَاتَ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ كُلُّ الأُمَّةِ.
قُلْنَا: قَدِ الْتَزَمَهُ بَعْضٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّ هذَا قَوْلُ مَنْ وُجِدَ مِنَ الْأُمَّةِ فَلَا إِجْمَاعَ.
مُسْتَنَدُ الإجْمَاعِ
مَسْأَلَةٌ:
لَا إِجْمَاعَ إِلَّا عَنْ مُسْتَنَدٍ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْخَطَأَ، وَلِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عَادَةً.
"قلنا": منع المجتهد (٢) من الرجوع عن اجتهاده "واجب؛ لقيام الإجماع"، فإن الرجوعَ عن المجتهدات إنما يكون حيث لا يطرأ إجماع.
الشرح: "قالوا" ثالثًا: المجتهد اللاحق "لو لم تعتبر (٣) مُخَالفته لم تعتبر مخالفة من مات"، فيكون اتفاق الباقين بعد موت المُخَالفين إحماعًا؛ "لأن الثاني كل الأمة".
"قلنا: قد التزمه بعض"، وقال: بذهاب الأقوال بموت قائليها (٤).
"والفرق" (٥) على تقدير عدم الالتزام" أَنَّ هذا قول من وجد من الأمة" حال الإجماع "فلا إجماع"، بخلاف ما نحن فيه إذا وجد فيه قول كل الأمة حين لم يوجد قول يخالفه، فإذا انعقد فلا عِبْرَةَ بما يحدث بعده.
«مسألة»
الشرح: قال بعضهم: قد يكون الإجماع عن توفيق من الله هو من غير مستندٍ.