رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
لَنَا: دَلِيلُ السَّمْعِ، فَلَوْ لَمْ يَبْقَ إِلّا وَاحِدٌ، فَقِيلَ: حُجَّةٌ؛ لِمَضْمُونِ السَّمْعِيِّ، وَقِيل: لَا؛ لِمَعْنَى الاِجْتِمَاعِ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا أَفْتَى وَاحِدٌ وَعَرَفُوا بِهِ،
وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْمَذَاهِبِ، ...........
وأنا أقول: إنه لا يمنع انتهاض السَّمع إلا على القَطْعِ، وهذه مسألة ظنية فأكتفي فيها بدليل السمع، بخلاف أصل كون الإجماع حُجَّة، ونحن لا نشترط عدد التواتر إلا في انتهاض [كون] (١) الإجماع قطعيًّا دون انتهاضه ظنيًّا، وهذا كله إذا صدق اتفق أهل العصر.
"فلو لم يَبْقَ إلا واحد فقيل: حجة؛ لمضمون" الدليل "السَّمعي"، فإنه دلَّ على أن قول الأمة حُجَّة، والأمة كما تطلق على الجَمَاعَةِ تطلق على الواحد قال - تعالى -: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾.
"وقيل: لا" يكون قوله حُجَّة؛ "لمعنى الاجتماع" الذي يقتضيه لفظ الإجماع، فإنه لا بد أن يكون من اثنين فصاعدًا، وصدق الأمة على الواحد مجاز، وإلا يلزم الاشتراك لصدقه بالحقيقة على الجماعة.
الشرح: "إذا أفتى واحدٌ" في المَسَائل التكليفية (٢)، "وعرفوا به، ولم ينكره أحد" بل سكتوا