رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
الثَّانِي: الْعِلْم، وَالْأَوَّلُ: إِمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ النَّقِيضَ عِنْدَ الذَّاكِرِ، لَوْ قَدَّرَهُ أَوْ لَا، وَالثَّانِي: الاعْتِقَاد، فَإِنْ طَابَقَ، فَصَحِيحٌ، وَإِلَّا فَفَاسِدٌ، وَالأَوَّلُ: إِمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ النَّقِيضَ، وَهُوَ رَاجِحٌ أَوْ لَا، فَالرَّاجِحُ: الظَّنُّ، وَالْمَرْجُوحُ: الْوَهْم، وَالْمُسَاوِي: الشَّكّ، وَقَدْ عُلِمَ بِذلِكَ حُدُودُهَا.
والأول: إما أن يحتمل النقيض عند الذّاكر (١) لو قدره"؛ أي: يكون بحيث لو قدر الذَّاكر النقيض، لكان محتملًا عنده، "أوْ لا.
والثاني: الاعتقاد، فإن طابق الواقع، فصحيحٌ، وإلَّا ففاسدٌ.
والأول: إما أن يحتمل النقيض، وهو راجح، أوْ لا"، بل مرجوحٌ، أو مُسَاوٍ.
"فالرَّاجح: الظَّن، والمرجوح: الوهم، والمُسَاوي: الشَّك".
وإنما جعل مورد التقسيم. ما عنه الذكر الحكمي، دون الاعتقادِ أو الحكمِ؛ لتناول الوَهْم والشك؛ مما لا اعتقاد ولا حكم للذهن فيه.
"وقد علم بذلك حدودها"، بأن يقال: العلم: ما عنه الذكر الحُكْمي الذي لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه، والظن: الذي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر، لو قدره، إذا كان راجحًا، وهكذا إلى آخر التقسيم.
وهذا اصطلاح الأصوليين، وربما أطلق الفقهاء على الظَّن الغالب علمًا، ولذلك لما ذكروا الخلاف في أنّ القاضي، هل يقضي بعلمه؟ مثلوا له؛ بما إذا ادّعَى عليه مالًا، وقد رآه القاضي أقرضه ذلك، أو سمع المدَّعَى عليه أقر بذلك.
قال الرافعي: ومعلوم أن رؤية الإقراض (٢)،