"وأجيب بالبعض، ويطرد؛ لأن المراد بالأدلّة: الأمارات"؛ وهي الَّتي تفيد الظنّ - يُحتاج في الاستدلال بها إلى معرفة التَّعارُض، وليس ذلك ولا بعضُه في المقلّد.
"وبالجميع، وينعكس؛ لأن المراد - تهيؤه"، أي: تهيؤ المجتهد "للعلم بالجميع"، لا نفسُ العلم بالجميع، والعلم "بهذا المعنى" لا ينافي ثبوت "لا أدري" ولا يخفى أن المراد بالتهيؤ: الاستعداد القريب، لا كاستعداد العامِّي.
وأشهرُ ما اعترض (١) به على الحَدّ: أن "الفقه" من باب الظُّنون، فكيف قيل فيه: العلم؟.
وهو مشكِلٌ، أورده شيخ الجماعة، ومقدَّم الأشاعرة "القاضي أبو بكر"، والتزم لأجله جماعةٌ العنايةَ بالحَدّ، فقالوا: المراد بالعلم: الإدراك (٢).