Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ما ينحصر فيه علم الأصول تعريف الفقه

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٢٤٥

وَأُورِدَ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْبَعْضَ، لَمْ يَطَّرِدْ؛ لِدُخُولِ الْمُقَلِّدِ، وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعَ، لَمْ يَنْعَكِسْ؛ لِثُبُوتِ "لا أَدْرِي".

"التفصيلية": ما عرف بالأدلة الإجمالية (١).

وبقوله: "عن أدلّتها" المعروفُ؛ لا عن دليل، كالمعلوم ضرورة، أو يقال: المعلوم بالضرورة معلوم بدليل، ولكن غير تفصيلي.

وبقية القيود معروفة ممَّا تقدَّم.

الشرح: "وأُورد" على التَّعريف: " [إنْ كان المراد" بالأحكام: "البعض"، أي: لم يكن (٢) المراد الجميع؛ إذ عدم إرادة الجميع أعمّ من إرادة البعض - "لم يطّرد"] (٣)؛ ضرورة تحققه بدون تحقّق المحدود؛ "لدخول المقلّد" في الحدّ، وخروجه من المحدود؛ فإنَّه عالم ببعض الأحكام الَّتي يتلقّاها من [المفتي] (٤)؛ فيصدق على علمه حد الفاقه، ولا يكون علمه فقهًا؛ لأن المقلّد لا يسمى فقيهًا، "وإن كان" - المراد بالأحكام - "الجميع، لم ينعكس"؛ ضرورة تحقق المحدود بدون الحَدّ؛ لأن المجتهدين لا يعلمون جميع الأحكام؛ "لثبوت "لا أدري"؛ بالنسبة إليهم، وصدقِهم في إخبارهم بذلك.

سُئلَ مالكٌ (٥) عن أربعين مسالةً، فقال في ست وثلاثين: لا أدري.

فالحد [إذن] (٦): إما غير مطرد، أو غير منعكس (٧).