Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الاجتهاد مسألة: المختار يجوز أن يقال للمجتهد: احكم بما شئت فهو صواب

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٥٧٠

وَلَمَّا قَتَلَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، ثُمَّ أَنْشَدَتْهُ ابْنَتُهُ: [الكامل]

مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا … مَنَّ الْفَتَى، وَهوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ

فَقَالَ ﵇: "لَوْ سَمِعْتُه، مَا قَتَلْتُهُ".

وَأُجِيبَ: بِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ خُيِّرَ فِيهِ مُعَيَّنًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِوَحْيٍ.

فقال: لِلْأَبَدِ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ"" (١).

واللفظ من حديث أبي هريرة: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: "يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا" فَقَالَ رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال النبي ﷺ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَما اسْتَطَعْتُمْ".

رواه أحمد بن حنبل، ومسلم بن الحجاج في الصحيح، وأبو عبد الرحمن النسائي.

وهو صريح في أن قوله المجرد من غير وحي يوجب، فدلّ أنه كان مفوضًا إليه؛ لأنه لا ينطق عن الهَوَى.

الشرح: "ولما قتل النَّضر بن الحارث، ثم أنشدته ابنته": [الكامل]

"مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا … مَنَّ الفَتَى وَهُوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ"

"فقال ﷺ: "لَوْ سَمِعْتُهُ مَا قَتَلْتُهُ".

وذلك فيما أخبرنا به عبد القادر بن الملك المغيث عبد العزيز بن الملك المعظم عيسى بن أبي بكر بن أيوب قرأه عليه وأنا حاضر أسمع في أواخر الثالثة أو أوائل الرّابعة بـ"القاهرة" وأحمد بن علي بن الحسن بن داود الحنبلي بقراءتي عليه مرة، وقرأت عليه وأنا أسمع أخرى بـ"دمشق" قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل خطيب "مرو"، قال الأول: سماعًا، وقال الثاني: حضورًا في الخامسة أنبأنا صنيعة الملك أبو محمد هبة الله بن يحيى بن حَيْدَرة، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن عذير السّعدي، أنْبأنا أبو الحسن علي بن الحسين الخُلعي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد بن النّحاس [البَزّار] (٢)،