رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
وَصَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ بِتَقْدِيرِ تَكْرِيرِهِ؛ لِفَهْمِ ذَلِكَ، أَوْ مِنْه، وَأُرِيدَ وَنُسِخَ؛ بِتَقْدِيرِ تَكْرِيرِهِ بِوَحْيٍ سَرِيعٍ.
قَالُوا: قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ"، "أَحَجُّنَا هَذَا لِعَامِنَا، أَوْ لِلأَبَدِ؟ قال: "لِلأَبَدِ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعمْ لَوَجَبَ.
وإذا أطلق ابتداء، ثم استثنى بالتماس العَبَّاس مع ظهور أنه لم ينزل الوحي في تلك اللَّحْظَة.
"وأجيب" [ثانيًا] (١) "بأن الإِذخر ليس من الخَلا" ليتناوله الحكم، "فدليله" الدّال على إِباحته "استصحاب" لحال الحل، ويكون الاستثناء منقطعًا، "أو "أنه "منه ولم يرده" النبي ﷺ بالعموم تخصيصًا له، "وصح استثناؤه بتقدير تكرره"؛ [لقوله: لَا يُخْتَلَى خَلَاها"، كأنه قال: "لا يُخْتَلَى خَلَاهَا إِلا الإِذْخر" "لفهم" العباس "ذلك أو "نقول: إنه "منه وأريد، ونسخ بتقدير تكرر" (٢) الاستثناء "بوحي سريع"، فالأجوبة ثلاثة.
وتقديرها هكذا: لا نسلم أن الاستثناء، متصل، بل هو منقطع، وليس الإذخر من الخَلَا.
سلمنا الاتصال، لا نسلم أنه مراد.
فإن قلت: ولم استثنى؟
قلنا: ليس استثناء منه بل بتقدير تكرار اللفظ كما عرفت.
سلمنا أنه مراد، ولكن لم قلتم: إنه ينسخ بوحي سريع، وما المانع من ذلك؟.
الشرح: "قالوا" ثالثًا: روي الجماعة أنه ﷺ قال: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ" عَلَى أُمّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلّ صَلاةٍ".
وهو صريح في أن الأمر وعدمه إليه، ولذلك لما قيل: "أحَجُّنا هذا لعامنا أو للأبد؟