رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالآخِرَة" (١).
والذي يحتمل غير العلّية احتمالًا مرجوحًا على ضربين:
أحدهما: أن يذكر العلية بحرف من حروف التَّعْليل، قد يقصد به غير العلّية، وإليه أشار بقوله: "ومثل: لكذا" نحو: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة إبراهم: الآية ١].
"أو: "أنْ كان كذا"" - بفتح أن - لأن ذلك في تقدير: "اللام" فهي في الحقيقة لام مقدّرة، ويشبه أن تكون دون الظاهرة، ونظيرها: المفعول له، مثل: ضربته تأديبًا.
وفي الحديث الصحيح في قضية الزبير، قول الأنصاري الذي كان يخاصمه للنبي ﷺ: "أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ" (٢).
وقرأ بعض حفاظ "المُخْتصر": "أنْ" - بالكسر - وهو وهم؛ فإنها بالكسر لا ترد للتعليل، وإنما ترد للشرط والنفي وزيادة، وإن فهم التعليل في الشرطية، فهو من ترتيب الحكم على الوصف، لا من الحرف.
"أو "بكذا"" مثل: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الواقعة: الآية ٢٤]، وقد تأتي "اللام"