Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب جواز النسخ والوقوع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٤٠

وَالإِجْمَاعُ عَلَى الْجَوَازِ وَالْوُقُوعِ. وَخَالفتِ الْيَهُودُ فِي الْجَوازِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الأَصْفَهَانِيُّ فِي الْوُقُوعِ.

لَنَا: الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ، وَإنِ اعْتُبِرَتِ الْمَصَالِحُ فَالْقَطْعُ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأَوْقَاتِ. وَفِي التَّوْرَاةِ: أَنَّهُ أَمَرَ آدَمَ ﵇ بِتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ، وَقَدْ حُرِّمَ ذَلِكَ باتِّفَاقٍ.

وَاسْتُدِلَّ بَإِبَاحَةِ السَّبْتِ، ثُمَّ تَحْرِيمِهِ، وَبِجَوَازِ الْخِتَانِ ثُمَّ إِيجَابِهِ يَوْمَ الْوِلادَةِ عِنْدَهُمْ، وَبِجَوَازِ الأُخْتَيْنِ ثُمَّ التَّحْرِيمِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ رَفْعَ مُبَاحِ الأَصْلِ لَيْسَ بِنَسْخٍ.

ونظير الخلاف في أنه رفع أو بيان، الخلاف في الحدث هل نقول: انتقض به الوضوء، وهو رأى ابن القاص، وظاهر تبويب صاحب "التنبيه"، أو انتهى، وهو رأى أكثرهم مع اتفاق الكل على أنه لا ينعطف على ما مضى لا في النسخ ولا في [الحدث] (١).

الشرح: إذا عرفت حقيقة النسخ فنقول: "الإجماع على الجواز والوقوع، وخالفت اليهود" غير العيسوية "في الجواز".

وكذلك بعض غُلاةِ الروافض، "وأبو مسلم الأصفهاني" صاحب "تفسير القرآن"، "في الوقوع"، وسنعرفك سرّ مذهبه.

"لنا: القطع بالجواز"، إذ لا يلزم من فرض وقوعه مُحَال.

"وإن اعتبرت المصالح" في التكاليف كما هو رأي القدرية، "فالقطع أن المصالح قد تختلف باختلاف الأوقات.

"وفي التوراة: أنه " - تعالى - "أمر آدم بتزويج بَنَاته من بَنِيهِ، وقد حرم ذلك باتفاق" وهو النسخ، فدلّ على وقوعه (٢).