رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
مَسْأَلَةٌ: الْعَامُّ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالذمِّ
؛ مِثْلُ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ … وَإِنَّ الْفُجَّارَ﴾ [سورة الانفطار: الآية ١٣] ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [سورة التوبة: الآية ٣٤]- عَامٌّ.
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ خِلافُهُ.
لنا: أنه بصدقة واحدة" من نوع واحد من الأموال "يصدق أنه أخذ منها صدقة؛ [فيلزم] (١) الامتثال.
وأيضًا: فإنَّ كلّ دينار مال، ولا يجب ذلك" فيه "بإجماع"، ولو كان عامًّا لوجب أخذ الصّدقة منه.
ولقائل أن يقول: على الأول: لا نسلّم الصدق.
وعلى الثاني: ذلك [لتفصيل] (٢).
وأيضًا: فالمراد بالمال النَّصَاب، وهو يأخذ من كل نصاب.
"قالوا: المعنى من كلّ مال، فيجب العموم"، إذ الألف واللَّام وكل في العموم سواء.
"قلنا: "كلّ" للتفصيل" بخلاف الجمع المضاف، "ولذلك فرق بين: لرجال عندي درهم، وبين: لكلّ رجل عندي درهم باتفاق"، فيجب في الأوّل درهم للجميع، وفي الثاني لكل واحد درهم.
"مسألة"
الشرح: "العام بمعنى المدح والذم" أي: الذي سيق للمدح والذم "مثل: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ " لَفِي نَعِيمِ، " ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ" لَفِي جَحِيمٍ﴾ [سورة الانفطار: الآية ١٣ - ١٤]. ﴿"وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ" وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [سورة التوبة: الآية ٣٤] "عام، وعن الشافعي خلافه"، وهو وجه ضعيف في المذهب، نقله الجلابي (٣)، عن القَفَّال، والثابت