Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: العام بمعنى المدح والذم

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٣/ ٢٢٤

لنَا: عَامٌّ، وَلا مُنَافِيَ؛ فَعَمَّ كَغَيْرِهِ.

قَالُوا: سِيقَ لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْحَثِّ أَوِ الزَّجْرِ؛ فَلا يَلْزَمُ التَّعْمِيمُ.

قُلْنَا: التَّعْمِيمُ أَبْلَغُ.

وَأَيْضًا: لا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا.

عن الشَّافعي الصحيح من مذهب العموم (١).

نعم، إذا عارضه عام آخر لم يسق للمدح أو الذم.

قال الشيخ أبو حامد الإسفراييني، وسليم الرازي، وابن السمعاني وغيرهم من أئمتنا: لا خلاف على المذهب أنه يترجّح الذي لم يسق لذلك، فيجري على عمومه، وبعضه ما سيق للمدح أو الذم عليهما.

قلت: وحكى أبو عبد اللّه السهيلي، وهو من أصحابنا وجهًا أنه يوقف هذان العامان إلى أن يتبين الحال كالمتعارضين.

الشرح: "لنا": على التعميم إذا لم يعارضه عام آخر أنه "عام، ولا منافي "لإرادة العموم؛ أو ليس هناك إلَّا المدح أو الذم، وهما لا ينافيان العموم، "فيعم كغيره" من ألفاظ العموم.

وأيضًا: حَمَلَه الصحابة على العموم، فإنه روى عن عُثْمَان أنه قال في الجمع بين الأختين بملك اليمين: [أحلّتهما] (٢) آية، [وحرّمتهما] (٣) آية، والتحريم مقدم.