رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وخروج العبد "كخروج المريض والمسافر" عن العمومات التي خرجا منها كالصوم والصلاة، وذلك لا يدل على عدم تناولهما اتفاقًا.
"فرع" أمان العبد صحيح عندنا"
لإطلاق قوله ﷺ: "المُسْلِمُونَ تَتكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ" (١).
وقال أبو حنيفة: لا يصح إلَّا أن يكون مَأْذُونًا له في القتال، [أو تخريج] (٢) الخلاف على هذا الأصل ظاهر.
"فائدة"
استدل الشافعي لتفاوت الحر والعبد في مقدار ما يملك من الطَّلاق بأن قوله تعالى: ﴿مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٣٠] يحتمل أن يكون للأحرار والعبيد والإماء، وأن يكون لبعضهم.
وقد جاء القرآن بأحكام مطلقة كهذه اختلف فيها الحرّ والعبد والحرة والأَمة، وأحكام اتفقوا فيها للضَّرورة خاصَّة.
قال الله تعالى في حق الزَّانين الأحرار: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [سورة النور: الآية ٢]، وفي الإماء: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [سورة النساء: الآية ٢٥] الآية.
وقال في الشهادات: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [سورة الطلاق: الآية ٢].
قال الشافعي: فلم يختلف من لقيت أنها على الأحرار دون العبيد، ولم يختلف أحد لقيت أنْ لا رجم على عبد ثَيّب، وفرض الله تعالى العدَّة ثلاثة أشهر وثلاثة قروء، وفي الموت أربعة أشهر وعشرًا.