رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
" عَلاقَةُ التَّعْلِيقِ بِالفَوْرِ"
مَسْأَلَةٌ: الْقَائِلُونَ بِالتَّكرَارِ قَائِلُونَ بِالْفَوْرِ،
وَمَنْ قَالَ: المَرَّةُ تُبْرِيءُ:
قَالَ بَعْضُهُمْ: لِلْفَوْرِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: إِمَّا الْفَوْرُ أَوِ الْعَزْمُ.
وَقَالَ الإمَامُ: بِالْوَقْفِ لُغَةً، فَإنْ بَادَرَ امْتَثَلَ.
وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ، وَإنْ بَادَرَ.
وَعَنِ الشَّافِعِي ﵁: - مَا اخْتِيرَ فِي التَّكْرَارِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
لَنَا: مَا تَقَدَّمَ.
قلت: بل هذا الحديث دليلٌ على ما يدَّعيه؛ لأنه أضاف إيجاب التَّكرار في جواب السَّائل إلى قوله، فدلّ على أنه ليس من مجرّد الآية، ويوضحه أنَّ السَّائل عربي، فلو اقتضى المعلّق بشرط التَّكّرار بوضعه لما سأل.
"قالوا: تكرّر للعلّة، فالشرط أولى"، أن يتكرّر فيه؛ لأنه يلزم من انتفائه "انتفاء المشروط"، بخلاف العلّة، لجواز أن تخلفها علّة أخرى؛ كما سيجيء - إن شاء الله تعالى - في جواز التعليل بعلّتين.
"قلنا": إنما جاز التَّكرار في "العلّة،؛ لأنها "مقتضيةٌ معلولها"، بخلاف الشرط.
"مسألة"
الشرح: "القَائلون بالتَّكرار قائلون بَالْفَوْرِ" (١)؛ إذ هو من ضرورياته.
"ومن قال: المرة تبريء"؛ إما لأن اللفظ اقتضاها؛ وإما لأنها ضرورية لتحقّق الماهية المأمور بها.