رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
وَأَيْضًا: أَخَّرَ مُعَاذٌ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ، وَأَقَرَّهُ ﷺ.
وَأَيْضًا لَوْ قُدِّمَ لَقُدِّمَ الْأَضْعَفُ.
وَالثَّانِيَةُ: إِجْمَاعٌ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ يُجْتَهَدُ فِيهِ فِي الْعَدَالَةِ وَالدَّلَالَةِ، [وَالْقِيَاسُ] فِي سِتَّهٍ: حُكْمِ الأَصْلِ، وَتَعْلِيلِهِ، وَوَصْفِ التَّعْلِيلِ، وَوُجُودِهِ فِي الْفَرْعِ، وَنَفْيِ الْمُعَارَضِ فِيهِمَا، وَإِلَى الْأَمْرَيْنِ أَيْضًا [إِنْ] كَانَ الْأَصْلُ خَبَرًا.
الشرح: "و "لنا "أيضًا في الاحتجاج على تقديم الخبر ما تقريره" [أخَّر مُعَاذ العمل بالقِيَاس] (١)، وأقرَّه النبي ﷺ على ذلك"؛ كما تقدم في "باب الإجماع"، فدلّ أنه مقدم.
ولك أن تقول: إن تمّ الاستدلال بهذا اقتضى تقديم الخبر على القِيَاسِ مطلقًا، فلا يصحّ للمصنّف التَّفصيل الذي ذهب إليه.
الشرح: "وأيضًا لو قدم لقدم الأضعف، والثانية" - تقديم الأضعف - "إجماع" - أي: ممتنعة بالإجماع.
وإنما قلنا: إن القياس أضعف؛ "لأنّ الخبر يجتهد فيه في العَدَالة والدّلالة" على المطلوب فقط، "والقياس" يجتهد فيه "في ستَّةٍ حكم الأصل، وتعليله"، لإجماع ثبوته غير معلل، "ووصف التَّعليل" (٢)؛ لاحتمال أنّ العلّة غيره، "ووجوده في الفَرْعِ، ونفي [المعارض] (٣) فيهما" أعني: الأصل والفرع.