الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
* وقد يؤول إلى الشَّبَهِ المعتضد بالأمثلة.
ثُمَّ يتصدَّى لصاحب قياس الدلالة أمران:
أحدهما: أنه قَصَّرَ؛ إذ لم يُشِرْ ابتداءً إلى المعنى أو الشَّبَه (١)، فهو آت ببعض دليل.
الآخرُ: أنَّه (جاء بغير نظم) (٢) الدليل.
فلذلك يختار الحاذق تقريره بالطَّرد والعكس، ولا يلتجئ إلى المعنى، ولا ينفك الضّدُّ؛ إذ الشَّرط يدلُّ طردًا وعكسا، وقد صدر كلامه به.
فإن قيل: فما فائدة العدلِ به عن مآلِه (٣)؟
* قلنا: عَدَلَ لِتَقِلَّ المطالبات عليه.
[ولا يرد] (٤) الفرقُ، فلو فرق الخصم فيه بين الطَّلاقِ والظهار، أحال؛ إذ أحدهما عِلَّةُ الآخر. نعم، نقدح في المناسبة، فنقول: تحريم الظهارِ يُنافي الكفر؛ إذ أثره الكفَّارة - وهي عبادة -، والكافر ليس من أهلها، بخلاف الطَّلاقِ؛ إذ أثره حَلُّ العِصمةِ، والكافر أهل لحلها وعقدها.
ثُمَّ إذا استتب المعنى فيه، فهو أولى من الدلالة فتوى وجدلا؛ غيرَ أَنَّ