Printed page ٣١٦
الأهلية؛ لأخبارِ آحاد ضعيفة الظهور، خالف بها دلالة الحصر القوية الظهور (١) - بما اشتملت عليه من النفي والإثبات، وأخص منه: الاستثناء والإبقاء ـ، ويعضده (٢) تنزيلها على السَّبَبِ الخاص - وقد تقدَّمَ ـ، ويعضده أيضًا (٣) الإجماع على تركِ حصرها بتحريم الحشرات والخَمْرِ.
***
• مَسْأَلَةٌ (٤) :
يُقضى بالخاصّ النَّاص (٥) على العام الظاهر اتفاقًا.
كالقضاء على عُموم: «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» (٦) بخصوص: «لَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقِي مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» (٧) .
ومثله عند الشافعي: عموم: «فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» (٨) مع خصوص: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ (٩) ، متأيّدًا بضعفِ العُمومِ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ينبه هنا على أنَّ الجويني صدر المسألة بقوله: ( … وتقديم أخبار الآحاد على نص الكتاب مشكل … )، فاغتر به الأبياري، وذهب يردُّ على دعوى النُّصوصية، لكن الجويني قال في آخر المسألة: «فإذا؛ ظاهر الآية متروك بالإجماع … ». وأما ابن المنير؛ فقد جمع بين كلامه، فجعله ظهوراً قويًّا، وهو جمع حسن بين صدر الكلام وآخره، لم يذهب إليه الأبياري. ↩︎
(٢) (أ): (ومستنده). أي: يعضد الشافعي على مخالفته للظاهر القوي ذهابًا إلى الظاهر الضعيف … ↩︎
(٣) ليست في «أ». ↩︎
(٤) انظر: البرهان (٢/ ٧٧٣ - ٧٧٤)، التحقيق والبيان (٤/ ٣٠٣)، الإبهاج (٤/ ١٤٥٩). ↩︎
(٥) (أ): (الظاهر) ↩︎
(٦) أخرجه البخاري (١٤٥٤) ضمن حديث طويل عن أنس. ↩︎
(٧) أخرجه البخاري (١٤٥٩) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (٩٨٠) من حديث جابر بن عبد الله. ↩︎
(٨) تقدم تخريجه في (ص ١٧٣). ↩︎
(٩) تقدم تخريجه قبل حديث. ↩︎