Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب الترجيح

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٠

ثُمَّ لا يختار المقلّد مُقَلَّدًا بالتشهي، بل بالترجيح، ومختار الإمام: ترجيح الشافعي، واستدل بطرق:

* منها: أنَّه متأخر، فاتَّبَعَ الأَوَّلِينَ في التأصيل، وانفرد بالتكميل، فترجَّحَ.

لا يُقال: فمن بعده إذا أكمل!

لأنَّا نَقُولُ: ما سَاوَاهُ بعده أحدٌ.

* ومنها: أنه أعرفُ بالأدلة متونا و [معاني] (١)، لا يزيدون عليه بالطَّوق (٢) بعربيَّته، ومعرفته بالرّجالِ، ومواقع الإجماع، ثُمَّ بترتيب الأدلَّةِ:

إذْ قَدَّمَ الكتابَ، ثُمَّ السُّنَّةَ، ثُمَّ انضبطَ في الرَّأْي؛ فاعتبر المناسب الملائم لمنصوب الصحابة:

فإن عَدِمَه: تَلمَّحَ الأشباه؛ فإن عَدمِهَا: وَقَفَ مع التَّعَبدِ. وقد يسنح له مناسب منقوض فَيُغَلِّبُهُ (٣)، فلذلك مَنَعَ القيمة في الزكاة مُتَأَيَّدًا بأنها عبادة،