الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
٢ - ومن الاعتراضات الفاسدة: إذا استدل بعدمِ الثَّمرة (١) على فسادِ المثمر، مثل: «نكاح لا يُفيدُ الحِلَّ مع إمكان الاستمتاع فيفسد، كما لو ردَّه (٢) الولي».
فقال المعترض: «هذا تفريع، فيستلزم تسليم الأصل»، فهذا خيال؛ فإنَّ التلازم واضح، ونفي اللازم يوجب (٣) نَفْي الملزوم جزمًا، وهو أوضح أقيسة الدلالةِ؛ فإنَّه تلازم بين المقتضي والمقتضى (٤)، وغيره تلازم بين مقتضيين لمقتض واحد.
٣ - ومنها: النَّقض بأجنبي؛ كنقض الاقتيات في الزَّكاة بالربا، فإن ادعى تلازم الحكمين شرعًا، فليبين (٥)، أما المجتهد، فينظر في ذلك.
٤ - ومنها: الفرقُ النَّاشِئ عن انحطاط الفرع عن الأصل؛ كالفرق:
بين النَّبيذ والخمر بكفر مستحِلَّ الخمر، وإِنَّما كَفَرَ؛ لأنَّ الأَصلَ قَطْعِيُّ،
وبين المستولدةِ والمدبَّرة، بنقض بيع المستولدة، وإِنَّما نُقِضَ؛ لأنَّه قطعي، وهذا أجدر بأن يكون تصحيحا منه اعتراضا (٦).