Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب القياس فصل

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٦٧

وقد يُظَنُّ وقوعه في مسائلِ الفرضِ (١)؛ لتَخَيَّلِ اشتمال المفروضة على عِلَّةٍ خاصة لأجلها فُرضت، وعِلَّةٍ عامَّةٍ لصُوَرِ (٢) الدعوى، بها يُطابق الجواب.

والتحقيق: اتحاد العِلَّة في الفَرضِ؛ ونُوضّحه فنقول:

الفرضُ مُستهجن ومستحسن:

المُستهجن: إذا سئل الشَّافعي عن ضمان الضيف المغرور: فبرأه، وفرض في المُكرَه، فالفَرضُ مُستهجن؛ إذ براءة المكره لأنه آلة، وبراءة الضيف لأنه مغرور. ففي كُلِّ مسألة عِلَّةٌ مُباينةٌ، فتقاطعتا.

فلو جنح الشَّافعي إلى جَعْلِه بناءً، لا فرضا، فقياس المغرور - وهو مختار - على المكره باطل بالفرق، وبأنه قياس على فرع العِلَّة، والأصل لا منصوص ولا إجماعي.

والمستحسن (٣): كما لو سُئل عن عتق الراهن فأبطله، وفَرَضَ في المعسر.

وفائدته الخلاص من أن يُقال في الموسر: «سرى عتقه إلى ملك الشَّريكِ، فكيف يقف عن مُلكِه!»، أو يُقيم القيمة مقام العبد، فيحفظ (٤) حَقَّ