الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
الإيماء؛ لأنه مستثنى، وقاسوا الغُسلَ على الوضوء ولا إيماء!
ونعود إلى الكلام في محاجتهم:
* قالوا: القياس مظنون، والحدُّ يُدْرَأُ بالشبهة، والاحتمال شبهة.
وَاعْتُرِضَ بِأَنَّه:
لا يطرد؛ لقياسهم في القصاص، وهو يُدرأ بالشبهة،
ولا ينعكس؛ لامتناعهم من (١) القياس في الكفارة، وهي تثبت بالشبهة.
والجواب الحقُّ: أنَّ وجوب العمل بالقياس معلومٌ، فلا (٢) شبهة.
* وقالوا: المقدرات تعبدات، فلا معنى.
قلنا: فالشَّبَه يجري في التعبدِ.
* وقالوا: الرُّخَصُ عطايا، فيقتصر على الإذن.
* قلنا: والعزائم عطايا.
فالحق: أنَّ العُمدة في هذه الأبواب وغيرها تصحيح الجامع معنويا وشَبَهيَّا، ثُمَّ القياسُ ما لم يقطعه النَّص، مثل: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ (٣)، ومثل: (وَلَنْ تَجْزِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ) (٤)، وكالإجماع على أنَّ المريض لا يَقْصُرُ، وهو أضر من المسافر.