Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب القياس فصل في مراتب الأقيسة

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٤١

الإيماء؛ لأنه مستثنى، وقاسوا الغُسلَ على الوضوء ولا إيماء!

ونعود إلى الكلام في محاجتهم:

* قالوا: القياس مظنون، والحدُّ يُدْرَأُ بالشبهة، والاحتمال شبهة.

وَاعْتُرِضَ بِأَنَّه:

لا يطرد؛ لقياسهم في القصاص، وهو يُدرأ بالشبهة،

ولا ينعكس؛ لامتناعهم من (١) القياس في الكفارة، وهي تثبت بالشبهة.

والجواب الحقُّ: أنَّ وجوب العمل بالقياس معلومٌ، فلا (٢) شبهة.

* وقالوا: المقدرات تعبدات، فلا معنى.

قلنا: فالشَّبَه يجري في التعبدِ.

* وقالوا: الرُّخَصُ عطايا، فيقتصر على الإذن.

* قلنا: والعزائم عطايا.

فالحق: أنَّ العُمدة في هذه الأبواب وغيرها تصحيح الجامع معنويا وشَبَهيَّا، ثُمَّ القياسُ ما لم يقطعه النَّص، مثل: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ (٣)، ومثل: (وَلَنْ تَجْزِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ) (٤)، وكالإجماع على أنَّ المريض لا يَقْصُرُ، وهو أضر من المسافر.