الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
Printed page ٢٢٨
وتقريره: أَنَّ الشَّرع حرَّمَ الفضل في الجنس، وأباحه في الجنسين، فَأَفْهَمَ التعليل بالمقصود، وليس المقصود منها كيلها ووزنها، بل اطعامُها.
ويبطل بتحريم النَّسَاء في الجنسين - وهو فرع التفاضل ـ، ولم يحرّم التفاضل؛ فتعين الالتجاء إلى النّصّ في المطعوماتِ والنَّقدينِ.
فإن تأوَّله الخصم، (قطع به) (١) الدَّليلُ؛ وإن رووا: «وكذلك ما يُكال ويوزن» (٢): فموضوع.
فإن قيل: إذا لم يكن ذِكرُ السَّتَّةِ لِيُقاس عليها، وليس التحريم خاصًا بها، فلِمَ خُصَّتْ بالذَّكرِ؟
* قلنا: لا مفهوم لِلقَبِ. أو نَبَّه بها على تحريم الربا في القوت وغيره حَذَرًا مِنْ تخيل التخصيص في الحديث العام.
فبانَ أَنَّ مسألة الربا لا تدلُّ على امتناع اجتماع العلل؛ ولو سلَّمْنا الإجماع على اتِّحَادِها فيها؛ فالدعوى أعم.