Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب القياس أدلة العلية

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٢٧

لا يُقال: ففي النقدين بماذا؟

لأنا نقولُ بالنَّصّ، وغير النقدين لا يُساويهما، فَعِلَّتهما قاصرةٌ مُستغنى عنها، وقد كُنَّا وافقنا الشافعي في تعليل الأشياء الأربعة (١) بالطعم، والنقدينِ بالنقدية؛ تقليدًا.

والمختار: التَّعَبدُ في الجميع.

أما النقدانِ: فَعِلَّةُ الوَزْنِ والتَّقدير باطلةٌ، وعِلَّةُ النَّقديَّة قاصرة، وشرطها المناسبةُ اطَّلاعاً على الحكمة، وهي مفقودة، فبطلت.

وأما الأربعة (٢): فتعليلها بالطعمِ باطل؛ لأنه:

إن استفيد من الإيماء: فشرطه المناسبة، وهي مفقودة،

أو من السَّبر: فغيرُ مُفيد؛ لجواز انسحاب البطلان عليها.

لا يُقال: يلزمُ التَّعَبُّدُ، والإجماع على التعليل.

لأنا نقول: لا إجماع وابن عباس يخالف في الحكم، وبعض الموافقين أنكر التعليل، فلم يبقَ إِلَّا تعليلها بالمقصود منها.