Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب القياس القول في تقاسيم النظر الشرعي

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢١٩

وأما القسم الثاني: فيتعيّن فيه الجامع، وهو المناسب، وفيه يتبحَّر الفقهاء، وجُلُّ هذا الكتاب في بيان صحيحه وفاسده واعتراضاته، والأولى (١) الابتداء بتمييزه عن الطَّردِ.

***

* مَسْأَلَةٌ (٢):

الطَّردُ ما تستوي نسبةُ النَّقيضين إليه بديهة. وهو مردود.

وقيل: مقبول.

وقيل: في الجدل.

لنا: لا يصححه الإجماع، بل يُبطله؛ لأنهم أضربوا عنه، وأكبوا على رعاية المصالح، وهو عَرِيٌّ؛ وأيضا لا يُثير ظنًا، فالحكم به تحكم.

قال القاضي: إن كان الطَّارِدُ ذا غِرَّةٍ، فجاهل؛ وإن كان ذا ممارسة، فهازئ.

ومَثَلَ الحليمي فساد وضع المناسب، واستقامته، والطَّردَ:

فالأوَّلُ: كمن تنسم (٣) نسيماً أَرِجًا باردا فقال: وراءه حريق.

والثاني: كمن رأى دُخَانًا فقال: وراءه حريق.