Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب العموم القول في أفعال رسول الله ﷺ

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ١٦٢

وقيل: آخرهُما ناسِخٌ، وعليه يتفرَّعُ عملُ الشَّافعي برواية ابن خواتٍ، وتَرَكَ رواية ابنِ عُمَرَ في صلاةِ الخوفِ، وربَّما يتفرع على تسليم اجتماعهما في واقعة واحدة، وربَّحَ (١) رواية ابنِ خَوَّاتٍ بقلةِ منافيات الصلاة.

ونَظَرُ القاضي أرجح؛ على أنه قد اشتهر أنهم كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث، إلا أنه مُطْلَق؛ فإن طمع في النَّصّ على الأفعال: فبعيد؛ وإن صح اعتبارهم لأحدث أفعاله: فَبِمَعْنَى الأفضلية.

• مَسْأَلَةٌ (٢):

سكوته ﵇ عن فعل مُسلِم أو قوله دليل (٣) الجواز.

فإن سُرَّ به فأدلُّ، كسُرورِه بقول مُجَرِّز لما نظر إلى أقدام أسامة وزيد من تحت قطيفة: «هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ» (٤)، فدل علَى أَنَّ القيافة مسلك شرعي.

قيل: لعل سروره لمصادفة الحقِّ في الواقعة، فلا تطرد القيافة، أو لأنَّ المغمَزَ في نسب أسامة كان من العرب، فقامت الحُجَّةُ عليهم منهم.

* قلنا: قد فَهم استناد مجزّز للقيافة، فلو لم تكن مستندا - شرعًا - لكان قد أدخل في الشرع ما ليس منه.