الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
• مَسْأَلَةٌ (١):
المفهومُ أَحَدُ مدلولي اللفظ، فيُترك بما يُخَصُّ به العموم.
وتركه الشافعي أيضًا بموافقته الغالب؛ لظهور قصد المطابقة حينئذ، لا الحصر.
* كقوله: ﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (٢). فالمفهوم حصر اعتبار شهادةِ النِّساء في حالة فقدِ الرّجالِ، وهو متروك؛ لأنَّ الغالب أَنَّهُنَّ لا يُستشهدْنَ (٣) إلا عند فقدهم.
* وكقوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ (٤)؛ لأنَّه غالب السفر.
* وكقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ (٥)؛ لأنَّ غالب المخالعة حالة الشَّقاق.
* وكحديثِ (٦) عائشة: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيُّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» (٧)؛ لأنَّ مباشرتها النِّكَاحَ، وعَدَمَ استئذان الولي متلازمان - غالبًا - لِعَلَّةِ التَّبَرُّج.
والمختار: إعمال المفهوم في الجميع على ضعف من الظهور.
لنا: الوضع، والموافقة فائدة زائدة على الحصر، لا معارضة، وقد فهمه