الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
Printed page ١٥٤
واعترض: هما ممَّن يقول بالاستنباط، فلعله مستنَدُهما، فلا يُقلَّدَانِ.
قالوا (١): وردت أخبار مقبولة تواتر معناها:
* منها: قولُ يَعْلَى بْنِ (أُمَيَّةَ لِعُمَرَ) (٢) ﵄: ما لنا نقصر وقد أمِنَّا، والله تعالى يقول: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ (٣)؟ فقال: تعجبتُ من ذلك، فسألته ﵇، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (٤)، ففهِمَه يَعْلَى وَعُمَرُ مِنْ الشَّرط، وأقرَّ عُمَرُ يَعْلَى، وأَقرَّ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ.
وأجيب:
- بأن الأصل: الإتمام، [والقصر] (٥) حالة الخوفِ بالنَّص؛ فتعجبَا للتّركِ (٦) في غير محلَّ النَّص، كما لو كان بلقب.
- وأيضًا: مفهوم الشرط أثبته الأكثر.
* ومنها: قوله ﵇: «لأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ» (٧) لما نزل (٨) ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ (٩).