Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب النواهي

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ١١٧

عبده بخياطة، ونهاه عن الكون بمكان، فخاط فيه: فقد أطاعَ وعَصَى، وليس الأحكام صفاتٍ للأفعال حتَّى يلزم اجتماعُ الضِّدَّينِ (١)، وبسطه أَنَّ الصُّوَرَ ثلاث:

* الأولى: مثل «اِفْعَلْ»، «لا تَفْعَلْ»؛ فإن وقعت شرعًا، تراخى أحدهما وكان نسخا.

* والثانية: «صَلَّ»، و «لا تُصَلِّ محدِثًا»؛ فالثاني تقييد، فصلاةُ المحدث خارجة عن الأمر لفوات الشرط.

* الثالثة: «صَلَّ»، و «لا تَغْصِبْ»؛ فأجنبيَّانِ، كالصَّلاةِ (٢) في البقعة المغصوبة، طاعةٌ ومعصية متقاطعتان (٣)، كما لو صلّى في دار (٤) يملكها وهو غاصب لدار أخرى، ثُمَّ لا يلزمُ مِنْ صِحَّتها أنَّ النَّهي لا يدل على فساد المنهي عنه؛ إذ المنهي عنه فيها غير صحيح.

والحق: أن نهي التحريم مقتض فساد المنهي عنه في العبادات، والصَّلاةُ الغصبيَّة أجنبية عن ذلك.