ج - وإنْ كان اطِّراحُ الأسبابِ بتركِ الاعتمادِ عليها، فهذا حقٌّ، وهو مِنْ تحقيقِ التوكُّلِ على الله.
٢ - قولُهُ في الدرجةِ الثالثة: (أَلَّا يرى في الوجودِ إلَّا اللهَ وحدَه … )، إلخ:
لفظُهُ هذا يَحتمِلُ أن يَعتقِدَ أَنْ لَا موجودَ إلا الله؛ وهذا هو القولُ بوَحْدةِ الوجود؛ وهو قولُ ملاحِدةِ الصوفيَّةِ الاتحاديَّة (١)، والمؤلِّفُ لا يريدُ هذا المعنى قطعًا؛ لأنه فسَّره بقولِه: ((حتى كأنَّها عنده معدومةٌ؛ وهذا هو الفناءُ عند الصوفيَّة، وهو الغَيْبةُ عن الخَلْق؛ حتى إنَّه يَفنَى عن نفسِهِ، وعن توحيدِه)).