وقوله: (قال ابن عطية: وما وقع للمفسرين هنا من ذكر الثقل) إلخ: جزْمُ ابن عطية بنفي الثقل عن الله فيه نظر؛ لأنه لم يذكر على النفي دليلاً، والظاهر أن نفي الثقل عند ابن عطية ونحوه مبنيٌّ على نفي الجسم عن الله عندهم، وهو - أعني الجسم - لم يرد في الكتاب ولا في السنة نفيه ولا إثباته، ولهذا فأهل السنة لا يطلقونه نفيًا ولا إثباتًا؛ لأنه لم يرد فيه شيء، ولأنه لفظ مجمل يحتمل حقًّا وباطلًا، ولذا يوجبون الاستفصال عن مراد من تكلم به؛ فإن أراد حقًّا قُبل، وإن أراد باطلًا رُدَّ (١). وأما الثِّقل فلا أعلم أنه ورد مرفوعًا عن النبي ﷺ إلا حديث الأطيط، وفيه: ((وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا رُكِب من ثقله))، أي: الكرسي، كما في حديث عبد الله بن خليفة عند ابن جرير (٢)،.