التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
Printed page ٢٠٩
ويدفع عنه الاعتراض الذي أورده ابن عطية أن أجلَّ العمل الصالح الإيمانُ، كما في الصحيحين أن النبي ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: ((إيمان بالله ورسوله)) (١)، ومعلوم أن من لا إيمان له لا يرتفع له عمل؛ فالإيمان شرط قبول العمل، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ١٢٤]، وقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾ [النحل: ٩٧]، فالإيمان بالله ورسوله أجلُّ عمل يرتفع به الكلم الطيب وغيره من كل عمل صالح.