Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة النمل التعليق (٨١): مناقشة قول ابن جزي: (إن الله تعالى ليس ممن في السماوات والأرض باتفاق)

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٩١

أربعةَ أجوبة، وليس مقصودُنا في هذه التعليقاتِ التعقُّباتِ اللغويَّة، بل التعقُّباتِ العقديَّة (١).

والذي يُهِمُّنا هنا قولُه: (واللهُ تعالى ليس ممَّن في السماواتِ والأرضِ باتفاقٍ)؛ يريد: باتفاقِ المثبِتِينَ للعلوِّ والنافِينَ له، وهم مَنْ عبَّر عنهم بالمثبتينَ للجِهَةِ والنافِين؛ فإنَّهم جميعًا يقولون: إنه تعالى ليس داخِلَ العالَم:

فالمُثبِتون للعلوِّ يقولون: «إنه تعالى فوقَ العالَمِ على العرش».

ونفاةُ العلوِّ يقولون: «إنه تعالى لا داخِلَ العالَمِ ولا خارِجَ العالَمِ»؛ وهم مَنْ عبَّر عنهم بنفاةِ الجهة؛ يقول: «والقائلون بنفيِ الجهةِ يقولون: إنه تعالى ليس فيهما، ولا فوقَهما، ولا داخلًا فيهما، ولا خارجًا عنهما».

فعلى كلا القولَيْنِ: فاللهُ ليس في السماءِ ولا في الأرضِ؛ وهذا معنى قولِه: (باتفاق).

والحقُّ: أنه تعالى فوقَ سماواتِهِ على عرشِهِ؛ وهو ما دلَّ عليه الكتابُ والسُّنَّةِ، والعقلُ والفِطْرة، ويقابِلُ ذلك قولانِ باطلان (٢).