Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة النور التعليق (٧٦): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ وبيان أن النور نوران: مخلوق، وغير مخلوق هو صفة الله تعالى

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٧٧

ومِن هذا المعنى: قرأ عليُّ بن أبي طالبٍ (١): ﴿اللَّهُ نَوَّرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ بفتحِ النونِ والواوِ والراءِ، وتشديدِ الواو؛ أي: جعَلَ فيهما النُّورَ.

وإنْ أرادَ ب «النُّورِ»: المُدرَكَ بالقلوبِ:

فمعنى: ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾: جاعِلُ النُّورِ في قلوبِ أهلِ السماواتِ والأرضِ؛ ولهذا قال ابن عبَّاس: معناه: «هادي أهلِ السماواتِ والأرضِ») (٢).

قولُ المؤلِّف ﵀: (﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾؛ «النُّورُ»: يُطلَقُ حقيقةً: على الضَّوْءِ الذي يُدرَكُ بالأبصارِ، ومجازًا: على المعاني التي تُدرَكُ بالقلوبِ … )، إلخ:

النُّورُ نوعانِ: مخلوقٌ، وغيرُ مخلوقٍ هو صفةُ اللهِ تعالى (٣)؛ قال ابن القيِّم ﵀ (٤):

وَالنُّورُ ذُو نَوْعَيْنِ مَخْلُوقٌ وَوَصْ

فٌ مَا هُمَا وَاللهِ مُتَّحِدَانِ