Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة المؤمنون التعليق (٧٥): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿أحسن الخالقين﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٧٥

الله، بل نفَى ﷾ «الخَلْقَ» عن كلِّ ما يعبُدُهُ المشرِكُونَ: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُون (١٩١)﴾ [الأعراف]، ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُون (١٧)﴾ [النحل]، حتى ما يَنحَتُهُ المشرِكونَ مِنْ الأصنامِ، أضاف اللهُ خَلْقَها إليه؛ قال تعالى: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُون (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون (٩٦)﴾ [الصافَّات].

وعلى هذا: فلا يجوزُ إضافةُ مصنوعاتِ البشَرِ إلى صانعيها بلفظ «الخَلْق»، بل اللهُ خالِقُها بالأسبابِ التي خلَقَها وقدَّرها.

وعلى هذا: فتعقُّبُ المؤلِّفِ لمن قال: «﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِين (١٤)﴾ [المؤمنون]: أحسَنُ المقدِّرِينَ»: ضعيفٌ.

وقول المؤلف: (مِنْ عدَمٍ)، الصوابُ أن يقول: بعدَ عَدمٍ، أو عنْ عدمٍ.

وعبارةُ المؤلِّف: (مِنْ عدَمٍ)، في قولِه: (وإنَّما الذي يجبُ أن يُنفَى عنه معنى الاختراعِ والإيجادِ مِنْ العدَمِ) (١).