Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة النحل التعليق (٦٤): مناقشة ابن جزي في تردده بين التأويل والتفويض في صفة «الفوقية» لله

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٥٥

وقال: (أو يكونَ مِنْ المشكِلاتِ التي يُمسَكُ عن تأويلِها)؛ وهذا تفويضٌ.

وقال: (وقيل: معناه: يَخافُونَ أنْ يُرسِلَ عليهم عذابًا مِنْ فوقهم)؛ وهذا تأويلٌ؛ لأنه صرفٌ للَّفظِ عن ظاهِره، وهو في الحقيقة تحريفٌ؛ لأنه لا دليلَ يدلُّ عليه.

ولجوءُ المؤلِّفِ في توجيهِ الآيةِ إلى التفويضِ والتأويل، راجعٌ إلى نفيِ الفوقيَّةِ الحقيقيَّةِ لله تعالى بذاتِهِ فوقَ جميعِ المخلوقات، وهو مذهبُ الأشاعِرة (١)؛ وعلى هذا: فالمؤلِّفُ يذهبُ مَذْهَبَهم.

ومذهبُ أهلِ السُّنَّةِ: أنَّ اللهَ بذاتِهِ فوقَ سماواتِهِ، على عرشِهِ، بائنٌ مِنْ خَلْقِه (٢).