Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة التوبة التعليق (٥٩): مناقشة ابن جزي في نفي أن الله يسخر من الكافرين حقيقة، ودعواه أنها مشاكلة لفظية

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٤٥

ومِن ذلك: إملاؤُهُ تعالى للكافِرِينَ واستدراجُهم، وإظهارُهُ سبحانه قَبُولَ ما أظهَرَهُ المنافِقُونَ مِنْ الإيمان، فيَحسَبُونَ أنهم خدَعُوا اللهَ بما أظهَرُوهُ مِنْ العمل، وهو تعالى محمودٌ على ذلك؛ لأنه عدلٌ.

ومِن مكرِ اللهِ واستهزائِهِ بالمنافِقِينَ يومَ القيامةِ: أنهم يكونون مع المؤمنين، فيُعْطَوْنَ أنوارًا حتى يظنُّوا أنهم ناجُونَ، وليسوا بناجين؛ كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُّورِكُمْ … ﴾ الآياتِ [الحديد: ١٣ - ١٥].

ومِن مكرِ الله بالكافِرِين: ما ذكَرَهُ في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُون (٤٤)﴾ [الأنعام]، والله أعلم.