Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأعراف التعليق (٥٤): مناقشة ابن جزي في درجات ومقامات الخوف والرجاء

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٤

والثالثة: أن يَقوى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام.

* والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:

فمقام العامة: رجاء ثواب الله.

ومقام الخاصة: رجاء رضوان الله.

ومقام خاصة الخاصة: رجاء لقاء الله حبًّا فيه وشوقًا إليه) (١).

قوله ﵀: (الخوف على ثلاث درجات) إلخ، الخوف منزلة من منازل الإيمان، ومن أفضل أعمال القلوب، وأصله خوف الله، قال تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران]، وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤]، وقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢].

وقول المؤلف: إنه على ثلاث درجات: صحيح. وقوله: ضعيف لا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر: هو صحيح أيضًا، ولكن قوله: وجوده كعدمه: فيه نظر؛ لأن هذا القدر من الخوف دليلُ الإيمان، وعدمه دليلٌ على عدم الإيمان.

وقوله: (الثانية: أن يكون قويًّا) إلخ: صحيح.

وقوله: (الثالثة: أن يشتدَّ حتى يبلغ إلى القنوط واليأس) إلخ: صحيح، ولكن قوله: (لا يجوز): فيه قصور، بل القنوط من رحمة الله