بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ذهب الشافعية (١) وكذلك الحنابلة (٢) إلى أن المرتد إذا تاب من ردته فإنه يُطالَب بما فاته أيام الردة.
* * *
[تَوْرِيثُ الْمِلَلِ الْمُخْتَلِفَةِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا]
اختلف أهل العلم في الكفر: هل هو ملة واحدة أو ملل شتى؟
والذي لا شك فيه أن الكفر إذا كان في مقابل الإسلام فهو ملة واحدة، وأما الكفر من حيث هو ملل متعددة أو ملة واحد، اختلف أهل العلم في ذلك، ومن فروع هذا الاختلاف مسألة توريث بعضهم من بعض. فقد اختلف فيها أهل العلم على التفصيل الذي سيأتي.
• قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى تَوْرِيثِ أَهْلِ الْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا) (٣) فيرث اليهودي من اليهودي، والنصراني من النصراني، والمجوسي من المجوسي وهكذا، بلا خلاف بين العلماء.
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي تَوْرِيثِ الْمِلَلِ الْمُخْتَلِفَةِ؛ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَجَمَاعَة إِلَى أَنَّ أَهْلَ الْمِلَلِ الْمُخْتَلِفَةِ لَا يَتَوَارَثُونَ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَبِهِ