بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وَهُنَاكَ مَسَائِلُ مَشْهُورَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهَا تَعَلُّقٌ بِأَسْبَابِ الْمَوَارِيثِ يَجِبُ أَنْ نَذْكُرَهَا هُنَا؛ فَمِنْهَا أَنَّهُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ (١)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]، وَلمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ" (٢).
شرع المؤلف ﵀ في ذكر بعض المسائل التي اشتهر الخلاف فيها بين أهل العلم، ومن هذه المسائل: ميراث المسلم من الكافر، بعد أن اتفقوا على أنه لا يرث الكافرُ المسلمَ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ فدلت بعمومها على أن الكافر لا يرث من المسلم؛ لأن هذا الإرث سيكون طريقًا يصل به إليه ويوهم الأخوة بينه وبينه.
ولقول النبي ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" (٣) فهذا الحديث نص في المسألة. وأجمع العلماء على أن الكافر لا يرث المسلم.
* * *
[هَلْ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ أَوِ الْمُرْتَدَّ؟]
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ، وَفِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْمُرْتَدَّ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ