بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فلو هلك هالك عن أخ لأب وأختين لأب، تكون المسألة من أربعة؛ للأخ اثنان - أي: النصف - ولكل واحدة من الأختين واحدًا - أي: الربع.
ولو هلك هالك وترك إخوة لأب وصاحب فرض كالأم مثلًا؛ فلصاحب الفرض فرضه، وللإخوة الباقي تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين.
"المسألة المشركة" (١): وصورتها: امرأة توفيت عن زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء؛ فللزوج النصف، وللأم السدس لوجود الإخوة، ويبقى الثلث للإخوة لأنهم يرثون فرضًا، ولا شيء للإخوة الأشقاء، وقد وقعت إحدى صور تلك المسألة في زمن عمر ﵁ وقضى بحجب الإخوة الأشقاء فقالوا: هبْ أن أبانا حجرًا في اليم، ولذا سُميت أيضًا بالمسألة الحجرية.
وقد اختلف العلماءُ في هذه المسألة إلى قولين:
القول الأول: التشريك بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم، وبه قال مالك (٢) والشافعي (٣).
القول الثاني: عدم التشريك بينهما، وبه قال أبو حنيفة (٤) وأحمد (٥) وجماعة؛ لأن هذا مقتضى النص.