بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(مِيرَاثُ الأَبِ وَالأُمِّ)
الآن سننتقل إلى الأصول، فالمؤلف تحدث فيما مضى عن الفروع، والآن سينتقل إلى الأصول، أؤَلًا يبدأ بالأبوين المباشرين: أبو الميت مباشرةً (صلبه) وكذلك أمه، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الجدِّ والجدَّة.
* قَوْله: (وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الأبَ إِذَا انْفَرَدَ كَانَ لَهُ جَمِيعُ المَالِ، وَأَنَّهُ إِذَا انْفَرَدَ الأَبَوَانِ كَانَ لِلأمِّ الثُّلُثُ، وَللأبِ البَاقِي، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]) (١).
وَسَبَق أنْ نبَّه المؤلف على أن الابن إذا انفرد، أخَذ المال كله، وهنا أيضًا الأب إذا انفرد، أخذ المال كله تعصيبًا، وإذا اجتمع الأبوان وحدهما فللأم الثلث، والباقي للأب، فالأمُّ هنا فرضها الثلث، لعدم وجود مَنْ يحجبها عن الثلث.
* قَوْله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فَرْضَ الأبَوَيْنِ مِنْ مِيرَاثِ ابْنِهِمَا إِذَا كَانَ لِلِابْنِ وَلَد أَوْ وَلَدُ ابْنٍ السُّدُسَانِ) (٢).