بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فكون الكافر يرثُ الكافر عمومًا - مع إغفال كونه يهوديًا أو نصرانيًا أو غير ذلك - لا يُأخذ إلا من اللقب، وهو ضعيف، فلا يُعارض الحديث السابق.
* * *
[تَوْرِيثُ الْحُمَلَاءِ]
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي تَوْرِيثِ الْحُمَلَاءِ؛ وَالْحُمَلَاءُ هُمُ الَّذِينَ يَتَحَمَّلُونَ بِأَوْلَادِهِمْ مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَهُمْ يَدَّعُونَ تِلْكَ الْوِلَادَةَ الْمُوجِبَةَ لِلنَّسَبِ، وَذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ؛ قَوْل: إِنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِمَا يَدَّعُونَ مِنَ النَّسَبِ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَاِلَيْهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ (١)، وَقَوْل: إِنَّهُمْ لَا يَتَوَارَثُونَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى أَنْسَابِهِمْ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَجَمَاعَةٌ (٢)، وَقَوْل: إِنَّهُمْ لَا يَتَوَارَثُونَ أَصْلًا. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ الثلَاثَةُ الْأَقْوَال؛ إِلَّا أَنَّ الْأَشْهرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرِّثُ إِلَّا مَنْ وُلِدَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ (٣) وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز (٤)).