بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْأَكْدَرِيَّةِ (١) وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكتْ زَوْجًا وَأُمَّا وَأُخْتًا شَقِيقَةً وَجَدًّا؛ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهَا؛ فَكَانَ عُمَرُ ﵁ وَابْنُ مَسْعُودٍ يُعْطِيَانِ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ، وَللأمِّ السُّدُسَ، وَللأخْتِ النِّصْفَ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسَ، وَذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْعَوْلِ، وَكانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَزَيْدٌ يَقُولَانِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَللأُمِّ الثُّلُثُ، وَللأخْتِ النِّصْفُ، وَللْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً؛ إِلَّا أَنَّ زَيْدًا يَجْمَعُ سَهْمَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، فَيَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ).
مذاهب العلماء في المسألة الأكدرية:
ذهب عمر وابن مسعود ﵄ (٢) إلى: أن للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخت النصف، وللجد السدس، وذلك على جهة العول.
• قوله: (وذلك على جهة العول)، العول لغة (٣): الجور، ويطلق - أيضًا - على المجاوزة والظلم؛ يقال: عال فلان بمعنى: ظلم وتجاوز الحد وجار.