Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وقد اختلف العلماء في هذه المسألة إلى قولين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٦٧

• قوله: (وَعُمْدَتُهُمْ بِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ زَوْجًا وَأُمًّا وَأَخًا وَاحِدًا لِأُمٍّ وَإِخْوَةً شَقَائِقَ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ يَسْتَحِقُّ هَاهُنَا السُّدُسَ كَامِلًا، وَالسُّدُسُ الْبَاقِي بَيْنَ الْبَاقِينَ مَعَ أَنَّهُمْ مُشَارِكون لَهُ فِي الْأُمِّ).

أي: أنهم متفقون على هذه المسألة: من ترك زوجًا وأمًّا وأخًا واحدًا لأم وإخوة أشقاء عشرة أو أكثر أن الأخ لأم يستحق هاهنا السدس كاملًا، والسدس الباقي بين الباقين مع أنهم جميعًا لأم، وأنتم - أيها المخالفون - لا تخالفون في هذه المسألة؛ فلماذا خالفتم هناك؟!

• قوله: (فَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ هُوَ تَعَارُضُ الْمَقَايِيسِ وَاشْتِرَاكُ الْأَلْفَاظِ فِيمَا فِيهِ نَصٌّ).

أكثر مسائل الفرائض مجمع عليها وما اختلف فيه منها فمرجعه إلى المقاييس التي اجتهد فيها العلماء - كما في هذه المسألة - كلهم ينتسبون إلى هذه الأم، فلماذا يفضل هؤلاء على أولئك؟

الجواب: أنهم أصحاب فرض بنصِّ القرآن، وقد قال النبي ﷺ: "ألحقوا الفرائضَ بأهلها" (١)، وأصحاب الفروض (٢) مقدمون على العصبات (٣)، فيقدمون على الإخوة الأشقاء.