Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨١٥

قَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ: الْكُفَّارُ كُلُّهُمْ يَتَوَارَثُونَ. وَكَانَ شُرَيْحٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمَاعَةٌ يَجْعَلُونَ الْمِلَلَ الَّتِي لَا تَتَوَارَثُ ثَلَاثًا: النَّصَارَى وَالْيَهُودَ وَالصَّابِئِينَ مِلَّةً، وَالْمَجُوسَ وَمَنْ لَا كِتَابَ لَهُ مِلَّةً، وَالْإِسْلَامَ مِلَّةً).

اختلف أهل العلم في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن أهل الملل المختلفة لا يتوارثون، وبه قال مالك (١) وأحمد في رواية عنه (٢).

واستدل أصحاب هذا القول بقول النبي ﷺ: "لا يتوارث أهل ملتين شتى"، وهو حديث صحيح رواه أحمد (٣) وأصحاب السنن (٤) والبيهقي (٥) والدارقطني (٦)، فقوله: "ملتين" على ظاهره؛ فاليهودية ملة، والنصرانية ملة، وهكذا.