بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فالأخ يحجب ابن الأخ، والعم يحجب ابن العمِّ، وطالما أن الأخ يحجب ابن الأخ، وابن الأخ يحجب العمَّ، فالأخ بالأولى يحجب العمَّ.
• قوله: (وَبِالْجُمْلَةِ، أَمَّا الْإِخْوَةُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُمْ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ، فَإِذَا اسْتَوَوْا حَجَبَ مِنْهُمْ مَنْ أَدْلَى بِسَبَبَيْنِ (أُمٍّ وَأَبٍ) مَنْ أَدْلَى بِسَبَبٍ وَاحِدٍ (وَهُوَ الْأَبُ فَقَطْ)، وَكَذَلِكَ الْأَعْمَامُ الْأَقْرَبُ مِنْهُ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ، فَإِفي اسْتَوَوْا حَجَبَ مِنْهُمْ مَنْ يُدْلِي مِنْهُمْ إِلَى الْمَيِّتِ بِسَبَبَيْنِ مَنْ يُدْلِي بِسَبَبٍ وَاحِدٍ، أَعْنِي: أَنَّهُ يُحْجَبُ الْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِأَبٍ وَابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخُو الْأَبِ لِأَبٍ فَقَطْ).
قوله: "يُحجب العم .. لأب" بالبناء لما لم يُسمَّ فاعله، أي: يُحجب بالعمِّ الذي أدلى بسببين (العم لأب وأم)، وكذلك ابن العم.
• قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِخْوَةَ الشَّقَائِقَ وَالْإِخْوَةَ لِلأبِ يَحْجُبُونَ الْأَعْمَامَ (١)؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ بَنُو أَبِ الْمُتَوَفَّى، وَالْأَعْمَامَ بَنُو جَدِّهِ، وَالْأَبْنَاءُ يَحْجُبُونَ بَنِيهِمْ، وَالْآبَاءُ أَجْدَادُهُمْ، وَالْبَنُونَ وَبَنُوهُمْ يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ، وَالْجَدُّ يَحْجُبُ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الْأَجْدَادِ بِاِجْمَاعٍ، وَالأبُ يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَبَحْجُبُ مَنْ تَحْجُبُهُ الْإِخْوَةُ).
كبني الأخ؛ فالأب يحجبهم كالإخوة وأولى.
• قوله: (وَالْجَدُّ يَحْجُبُ الْأَعْمَامَ بِإِجْمَاعٍ (٢) وَالْإِخْوَةَ لِلأمِّ،