بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الْأَخِ الشَّقِيقِ يَحْجُبُونَ أَبْنَاءَ الْأَخِ لِلْأَبِ) (١).
وهذا من العدالة في الإسلام؛ فكلما كان الإنسان أقرب كان أولى بالميت.
• قوله: (وَبَنُو الْأَخِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِي ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ).
هذا القدر تابع للإجماع الذي حكاه المصنف أول هذا الباب (الحجب) حيث قال: "وأجمع العلماء على أن الأخ الشقيق يحجب الأخ للأب … ".
فأفاد أن بني الأخ للأب أقرب من بني ابن الأخ الشقيق، وذلك لأن ابن الأخ يُدلي بالأخ، وهو أقرب من ابن الأخ، ولو كان شقيقًا.
• قوله: (وَبَنُو الْأَخِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ).
بل ومن العم الشقيق؛ لأن ابن الأخ، يدلي بالأخ، وهو متفرع من الأب، وأما العم، فيدلي بالجد؛ قال ابن رشد في "المقدمات الممهدات" (٣/ ١٤٣): "وابن الأخ وإن سفل يحجب العم الشقيق".
• قوله: (وَابْنُ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ الشَّقِيقِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ، وَكلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَحْجُبُونَ بَنِيهِمْ، وَمَنْ حَجَبَ مِنْهُمْ صِنْفًا فَهُوَ يَحْجُبُ مَنْ يَحْجُبُهُ ذَلِكَ الصِّنْفُ).