Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٤٤

لسان قومك (١)، يعني في لسان العرب، فَبِمَ ردَّ عليه عثمان ﵁؟ قال: ذاك أمرٌ قد سَبَق، وَمَضَى ذلك في البلاد، وتوارث الناس به جيلًا بعد جِيلٍ، فلا يمكن أن آتي وأخالف في ذلك، وقد اعتبر العلماء قول عثمان حُجَّةَ في هذه المسألة.

* قولُهُ: (وَأَنَّ الِاثْنَيْنِ لَا يَحْجُبَان الأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ، وَالخِلَافُ آيِلٌ إِلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَمْعِ، فَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَمْعِ ثَلَاثَةٌ قَالَ: الإِخْوَةُ الحَاجِبُونَ ثَلَاثَةٌ فَمَا فَوْقُ).

والرَّسول ﷺ قال: "الاثنَان فمَا فوق فهُمَا جماعةٌ" (٢)، فإذا وُجِدَ اثنان فصليا فصلاتهما تكون صلاة جماعة، والجماعة معناها الجمع، فاثنان فما فوقهما جماعة، والواحد لا يُقَال له: جماعة، وإنْ كان الاثنان أقل الجمع.

* قَوْله: (وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَمْعِ اثْنَانِ قَالَ: الإِخْوَةُ الحَاجِبُونَ هُمَا اثْنَان، أَعْنِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١]، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى يَدْخُلَانِ تَحْتَ اسْمِ الإِخْوَةِ فِي الآيَةِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الجُمْهُورِ).

فلَا خلافَ هنا بالنسبة للحجب بين الذكور والإناث، فإن الأخ ذكرًا كان أو أنثى إذا وجد هذا العدد، حجب الأم، ولله في ذلك حكمةٌ،