Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٤٣

وغيرهم (١).

* قوْله: (وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّهُمْ ثَلَاثَة فَصَاعِدًا) (٢).

وأكثر الخلاف هنا يدور حول أقل الجمع وأكثره، هل اثنان يعتبر جمعًا أو لا؟ فهناك مَنْ يرى من أهل اللغة -وهو رأي الأكثر- بأن أقلَّ الجمع ثلاثة، وهناك مَنْ يرى -وهم قلة- بأن أقل الجمع اثنان، وهؤلاء الذين قالوا: بأن أقل الجمع اثنان أيضًا اختلفوا، فمنهم مَنْ قال: هو جمع حقيقي، فيعتبر الاثنان وهو حقيقةً، وبعضهم قال: يسمى "الاثنان" جمعًا مجازيًّا، فجمهور العلماء اعتبروا ذلك، وأيضًا استدلوا بعد ذلك في آخر آية الكلالة بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً﴾، فقالوا: كلمة "إخوة" المقصود هناك إنما هو أخ وأخته، ومع ذلك قال الله تعالى: ﴿إِخْوَةً﴾، فذكر "الإخوة" لا يدل على أن المقصود ما زاد عن اثنين، وقد حاج عبد الله بن عباس، عثمان بن عفان ﵁ فقال: ليس أخوان إخوة في