Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٥٥

إذًا، جُمْهورُ العلماء يَرَون أن السَّعيَ ركنٌ كما أن الطواف ركنٌ، ونعني بالطَّواف طوَاف الإفاضة.

* قوله: (وَإِنْ لَمْ يَسْعَ كَانَ عَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (١)، وَإِسْحَاقُ (٢). وَقَالَ الكُوفِيُّون: هُوَ سُنَّةٌ (٣)، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ، وَلَمْ يَسْعَ، كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ (٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ تَطَوُّعٌ، وَلَا شَيْءَ عَلَى تَارِكِهِ) (٥).

أمَّا الذين قالوا بأنه واجبٌ، أو ركنٌ، استدلُّوا بما جاء عن عائشة ﵂ في رواياتٍ متعددةٍ في "الصحيحين"، وَمنها أنها قالت: "واللَّه، لا أتمَّ اللَّه حج امرئ، ولا عمرته لم يطف بينهما" (٦)، يعني: لم يسعَ بين الصَّفا والمروة.